محطات داعش.. من التوحش إلى الهزيمة

هُزم تنظيم داعش الإرهابي الذي أعلن إقامة “خلافة مزعومة” في العام 2014 على مساحات شاسعة من العراق وسوريا، قبل خمس سنوات في العراق في كانون الأول/ديسمبر 2017، ثم في آذار/مارس 2019 في سوريا.

ورغم ذلك، تواصل خلايا من التنظيم الإرهابي تنفيذ هجمات في سوريا والعراق منطلقًا من مناطق جبلية نائية يختبىء فيها.

في ما يأتي أبرز محطات تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا:

إعلان “الخلافة المزعومة”

في 29 حزيران/يونيو 2014، أعلن تنظيم داعش الإرهابي في العراق والشام آنذاك تأسيس “الخلافة المزعومة” في مناطق واسعة سيطر عليها في سوريا والعراق. وفي تسجيل صوتي تم بثه في أول أيام رمضان من ذلك العام، أكد التنظيم تغيير اسمه إلى “الدولة الاسلامية”، وأعلن زعيمه أبو بكر البغدادي “خليفة”.

وشن تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة أولى ضرباته الجوية ضد التنظيم الإرهابي في آب/أغسطس في العراق، والشهر التالي في سوريا.

أبرز محطات تنظيم داعش الإرهابي في العراق وسوريا

فظاعات

وفي مناطق سيطرته، ارتكب التنظيم العديد من الفظاعات بينها قطع رؤوس وإعدامات جماعية وعمليات اغتصاب وخطف وتطهير عرقي. وصوّرت بعض هذه الفظاعات في مقاطع فيديو استخدمها التنظيم سلاحاً دعائياً.

وفي العراق، استولى التنظيم في صيف 2014 على المعقل التاريخي للأقلية الأيزيدية في جبال سنجار في شمال غرب البلاد. وقال فريق تحقيق تابع للأمم المتحدة في أيار/مايو 2021 إنه جمع “أدلة واضحة ومقنعة” على وقوع “إبادة جماعية”.

الهزائم في العراق

ففي 31 آذار/مارس 2015، استعادت القوات العراقية تكريت (شمال بغداد).

وفي 13 تشرين الثاني/نوفمبر، استعادت القوات الكردية مدعومة من التحالف الدولي، سنجار.

وفي 2016، طرد التنظيم من الرمادي، كبرى مدن الأنبار، ثم الفلوجة (غرب).

أما في 10 تموز/يوليو 2017، أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي تحرير الموصل في نهاية هجوم استمر تسعة أشهر شنته القوات العراقية بدعم من التحالف الدولي.

وفي 9 كانون الأول/ديسمبر من العام ذاته، أعلن رئيس الوزراء العراقي آنذاك حيدر العبادي “النصر” على تنظيم داعش الإرهابي.

أبرز محطات تنظيم داعش الإرهابي في العراق وسوريا

سوريا

وفي 26 كانون الثاني/يناير 2015، طردت القوات الكردية بدعم من التحالف الدولي، التنظيم المتطرف من مدينة كوباني (عين العرب) الكردية الواقعة في محافظة حلب على الحدود التركية.

أما في آب/أغسطس 2016، طردت قوات سوريا الديموقراطية تنظيم داعش من مدينة منبج.

وسيطرت قوات تركية مع فصائل سورية موالية لها على مدينة جرابلس الحدودية ثم الباب شمالاً في شباط/فبراير 2017.

وفي 23 آذار/مارس 2019، أعلنت قوات سوريا الديموقراطية “القضاء التام” على “خلافة” التنظيم.

أما في 27 تشرين الأول/أكتوبر، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مقتل البغدادي خلال عملية عسكرية أميركية في شمال غرب سوريا.

أبرز محطات تنظيم داعش الإرهابي في العراق وسوريا

هجمات جديدة

في 21 كانون الثاني/يناير 2021، نفّذ هجوم انتحاري مزدوج في سوق في بغداد تبناه تنظيم الدولة الإسلامية. ولم يكن العراق قد شهد هجمات مماثلة في وسط المدينة منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وأفاد تقرير للأمم المتحدة نشر في شباط/فبراير 2021، أن الجماعة الجهادية ما زال لديها “10 آلاف مقاتل نشط” في سوريا والعراق.

في 9 كانون الأول/ديسمبر من العام نفسه، أعلنت واشنطن أن التحالف الدولي “أكمل مهمته القتالية” في العراق. وبقي حوالى 2500 جندي أميركي وألف جندي من قوات التحالف منتشرين في العراق، كمستشارين ومدرّبين للقوات العراقية، وذلك منذ صيف 2020.

في كانون الثاني/يناير 2022، هاجم جهاديون سجنا في محافظة الحسكة (شمال شرق سوريا). واستعادت قوات سوريا الديموقراطية السيطرة عليه بعد أيام من القتال الذي خلف مئات القتلى.

واعتبر هذا الهجوم الأكبر للجماعة الجهادية منذ هزيمتها في العام 2019.

قادة مستهدفون

في شباط/فبراير 2022، أعلنت الولايات المتحدة قتل خلف أبو بكر البغدادي الزعيم الثاني للتنظيم أبو ابراهيم القرشي في مناطق سيطرة هيئة تحرير الشام (جبة النصرة سابقا) في إدلب السورية.

في 30 تشرين الثاني/نوفمبر، أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مقتل زعيمه الحالي أبي الحسن الهاشمي القرشي من دون أن يحدد مكان أو تاريخ مقتله. وأعلن تعيين الشيخ أبي الحسين الحسيني القرشي “خليفة للمسلمين” ليكون رابع زعيم لتنظيم الدولة الإسلامية.

ويواصل التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة القتال إلى جانب قوات سوريا الديموقراطية ويستهدف قادة تنظيم الدولة الإسلامية في البلاد.